خير الدين الشيمي وحقه المسلوب في دخول المسجد الأقصى










يعتبر الحاج خير الدين الشيمي “أبو بكر” من قرية المكر قضاء عكا في الداخل الفلسطيني، من الشخصيات العنيدة التي أصرت على حقها في دخول مسجدهم الأقصى للصلاة والتعبد فيه، كغيرهم من سائر المسلمين، في حق كفلته لهم كافة الشرائع السماوية والدنيوية.

الحاج أبو بكر(57عام) الذي يحافظ على الصلاة في المسجد الأقصى منذ تسعينيات القرن الماضي، ويأتي إليه يوميا منذ نحو عامين رغم منعه من الدخول، يدفع، منذ أكثر من عام حتى يومنا هذا، ضريبة حبه للمسجد الأقصى المبارك وارتباطه فيه.

كما ضمته قوات الاحتلال قبل نحو أربعة شهور مع الحاج طه شواهنة من مدينة سخنين والمقدسي نظام أبو رموز، إلى قائمة النساء الممنوعات من دخول المسجد الأقصى وعددهن نحو 60 مقدسية – القائمة الذهبية – دون مبرر أو مسوغ قانوني.

مسيرة الإعتقال والإبعاد عن الأقصى



“منذ فترة طويلة وأنا مبعد عن المسجد الأقصى، فمنذ عامين لم أدخل إليه سوى 10 شهور، وقضيت بقية الأشهر مبعدا عنه، لكني أحرص على التواجد عند بواباته على أمل أن تسنح لي الفرصة بدخوله والصلاة فيه”. قال الحاج أبو بكر بينما كان يجلس برفقة المبعدين عن المسجد الأقصى عند باب حطة.

وأضاف أنه تعرض للضرب من قبل قوات الاحتلال، حتى سالت دماؤه، كما جرى في العام الماضي عند مدخل باب السلسلة – أحد أبواب المسجد الأقصى. “لقد سال دمي على باب المسجد الأقصى دفاعا عنه، وهذا شرف أعتز به وأفتخر أن الله سبحانه وتعالى أكرمني بذلك”.

ولفت الشيمي إلى أنه أعتقل أكثر من 10 مرات، وما زالت قضايا الاعتقال بحقه تتداول عبر المحاكم الاسرائيلية، بسبب حبه ودفاعه عن المسجد الأقصى من دنس المستوطنين.

في الوقت ذاته، ورغم ما تعرض له الشيمي من اعتقال واعتداء وإبعاد عن المسجد الأقصى، إلا أنه عزيمته لم تنكسر. “لن يثنينا ذلك أو يضعف من عزيمتنا، فنحن باقون وثابتون على أبواب الأقصى حتى النصر ودخوله بحريّة دون قيود”.

أكرمنا الله أن ولدنا هنا



رغم المسافة الطويلة التي يقطعها يوميا أبو بكر الشيمي من قريته في الداخل الفلسطيني للوصول إلى مدينة القدس والمسجد الأقصى، صيف شتاء، إلا أنه مُصر على القدوم إليه تحت أي ظرف من الظروف. “هي عقيدة راسخة في قلبي ودم يسري في عروقي، فنحن المسلمين في القدس والداخل الفلسطيني أكرمنا الله أن ولدنا هنا، وقد تعلمت الدين منذ صغري ومعنى الرباط الذي يتمناه كل مسلم في المسجد الأقصى”.

وعن سر ثباته رغم ما يلاقيه من وحشية قوات الاحتلال في تعاملها مع أحباب الأقصى، قال أبو بكر إنه لا يبحث سوى عن رضى الله عز وجل. “لا نريد مالا ولا جاه ولا كراسي أو زعامة، وإنما رضى الله وحده سبحانه وتعالى”.