ثالوث إحتلالي يلتهم الأقصى من على مدار الساعة










أصدر المركز الإعلامي لشؤون القدس والأقصى “كيوبرس” تقريرا في الذكرى الـ 47 لجريمة إحراق المسجد الأقصى التي توافق يوم غد الأحد، سلط الضوء فيه على أهم وأبرز المخاطر والجرائم التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي منذ احتلال المسجد الأقصى في حزيران من العام 1967م، وذكر التقرير أن نحو 80 ألف مستوطناً وعنصراً احتلالياً اقتحموا ودنسوا الأقصى منذ عام  2009، فيما نفذ الاحتلال نحو 50 حفرية أسفل ومحيط المسجد الأقصى، وطوق الأقصى بنحو 102 كنيسا، وشكلت هذه  (الاقتحامات والحفريات والتهويد) ثالوثاً إحتلالياً يستهدف المسجد الأقصى.

حريق على مدار الساعة



وإن كانت جريمة حريق المسجد الأقصى في الواحد والعشرين من آب عام 1969 تمثل أبرز حدث يدل على نوايا ومخططات الاحتلال الإسرائيلي لهدم وتدمير المسجد الأقصى، وبناء هيكلٍ مزعوم على أنقاضه، بعد أن وقع تحت الاحتلال والأسر الإسرائيلي بتاريخ 7/6/1967،على طريق المشروع الصهيوني المستهدف للقبلة الأولى، الزاعم بأن “لا قيمة لإسرائيل بدون القدس ولا قديمة للقدس بدون الهيكل” .

فإن حريق المسجد الأقصى حقيقة لم يتوقف ولو لدقيقة واحدة، فالنيران ما زالت مشتعلة فيه منذ 47 عاما، عبر ألسنة النيران الثلاثة العملاقة (الاقتحامات والتدنيسات، الحفريات والأنفاق، التهويد والاستيطان) والتي تشكل ثالوثاً خطيرا  يستهدف المسجد الأقصى على مدار الساعة.

أكثر من 80 ألف اقتحموا ودنسوا الأقصى منذ عام 2009:



وفي إحصاء توثيقي للمركز الإعلامي لشؤون القدس والأقصى (كيوبرس) وبالاستعانة والاعتماد على إحصائيات صدرت عن مؤسسات فلسطينية سابقة، فإن نحو 80355 مستوطنا وعنصرا احتلاليا اقتحموا ودنسوا المسجد الأقصى خلال الثماني سنوات الأخيرة منهم 66174 مستوطنا، 10747 عسكريا ومخابرات (جنود بلباس عسكري في جولات الارشاد والاستكشاف العسكري)، ناهيك عن الاقتحامات العسكرية خلال أحداث الاعتداءات على الأقصى ومصليه، بينما لم يتعدى -في سنوات خلت-عدد المقتحمين العشرات في السنة الواحدة،في حين أنه بين أكتوبر 2000 ومايو 2003 لم تتم اقتحامات من هذا النوع بتاتا.

وبينت إحصائية (كيوبرس) أن عدد المقتحمين في السنوات الثمانية كان كالتالي: (2009:  5931 مقتحما، 2010: 5950 مقتحما، 2011: 5792 مقتحما، 2012: 10831 مقتحماً، 2013: 13293 مقتحماً، 2014: 14952 مقتحماً، 2015: 14064 مقتحما، 2016 – حتى تاريخ 20/8/2016): 9542 مقتحما).

50 حفرية، 12 نفق، مجموع أطوالها 3000 متر.



وفي إحصاء تقريبي بيّن مركز (كيوبرس) فيه أن الاحتلال الإسرائيلي نفذ نحو 50 حفرية أساسية أسفل وفي محيط المسجد الأقصى القريب على النحو التالي (28 في الجهة الغربية من المسجد الأقصى، 17 من الجهة الجنوبية، 5 من الجهة الشمالية)، تخللها حفر نحو 12 نفقاً رئيساً، يصل مجموع طولها إلى نحو 3000 متر ، أبرزها النفق الغربي أسفل الجدار الغربي للمسجد الأقصى (نحو 450 مترا)، نفق سلوان الطويل (نحو 700 متر).

102 كنيس تطوق المسجد الأقصى.



بينما طوق الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى بنحو 102 كنيساً ومدرسة يهودية، معظمها في الجهة الغربية منه، وفي مناطق متفرقة في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، أشهرها “كنيس الخراب” وكنيس “خيمة اسحق”.

4 مجارز وعشرات الشهداء.



وارتكب الاحتلال الإسرائيلي أربعة مجازر في المسجد الأقصى وهي:

– مجزرة او جريمة عام 1982 (بتاريخ 11/4/1982، أعتدى احد جنود الاحتلال ويدعى “هاري غولدمان” بعدما اقتحم الأقصى وتوجه نحو قبة الصخرة، وأطلق النيران بشكل عشوائي على المصلين، أدت إلى استشهاد مواطنين، وجرح أكثر من ستين مواطنا).

– وفي العام 8/10/1990 ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة داخل المسجد الأقصى، أدت إلى استشهاد 22 مصليا وإصابة 20 بجراح.

– في العام 1996 افتتحت قوات الاحتلال بتاريخ 25/9/1996مخرجاً للنفق الغربي، من الجهة الشمالية لأسفل المسجد الأقصى، أدت الى اندلاع ما سمي بـ “هبة النفق”، استمرت لثلاثة أيام، مما أدى الى استشهاد 63 فلسطينيا في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة، (من بينهم 4 شهداء سقطوا في مجزرة اقترفها الاحتلال في المسجد الأقصى بتاريخ، 27/9/1996)، بالإضافة إلى ووقوع 1600 جريح.

– وفي 28/9/2000 اقتحم زعيم حزب الليكود “أريئيل شارون” وعدد من أعضاء حزبه المسجد الأقصى ودنسوه، تحت حماية نحو 3000 جندي – والتي كانت سببا في انطلاق انتفاضة الأقصى الثانية-، وفي اليوم التالي 29/9/2000 ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة في المسجد الأقصى، استشهد فيها 5 فلسطينيين وأصيب 200 آخرين بجروح.

الاستيلاء على حائط البراق وهدم حي المغاربة.



في يوم 7/6/1967 سيطرت قوات الاحتلال على حائط البراق، وبعد أربعة أيام هدمت حي المغاربة الكامل، وحوّلت الحائط  والساحة الكبيرة التي أنشأت إثر هدم حي المغاربة الى ساحة وكنيس كبير للصلوات اليهودية.