السلطات الإسرائيلية تبدأ مشروعا استيطانيا جديدا قرب "ساحة البراق"

بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بأعمال إقامة مشروع استيطاني قرب ساحة البراق غربي المسجد الأقصى.

ونصبت قوات إسرائيلية رافعة ضخمة في منطقة ساحة البراق، تمهيدا لبدء أعمال بناء مركز سياحي متعدد الأغراض في المكان تحت اسم "بيت هليبا"، وبإشراف حكومي إسرائيلي.

وأوضح المختص في شؤون القدس، جمال عمرو، أن الاحتلال يسعى لتغيير معالم المدينة المقدسة، مبينًا أن المشروع الجديد سيُقام على أنقاض ما تبقى من الحي الإسلامي؛ وهو استكمال لمشاريع استيطانية سابقة تحت الأرض كمشاريع الأنفاق وإقامة 101 كنيس تلمودي.

وقال عمرو في حديث لـ "قدس برس"، إن "المشروع الاستيطاني الجديد عبارة عن حكومة إسرائيلية مصغرة قفزت من تل أبيب صوب الكنيست واستقرت باتجاه حائط البراق".

وبيّن أن المشروع سيكون بمثابة مركز سياحي متعدد الأغراض، وسيحوي مركز تحقيق وشرطة، وتحكم بالكاميرات، ومركز استعلامات سياحية، وقاعات عرض أفلام ومكتبة للسائحين.

ونوه المختص في شؤون القدس، إلى أن المشروع الجديد سيحدّد مشارات جديدة لجولات السيّاح الأجانب؛ بحيث يضمن ذلك عدم مرورهم على المعالم الإسلامية في القدس، وستقتصر جولاتهم على الأنفاق والكنس.

وحذر عمرو من مخططات استيطانية مماثلة قد يشرع الاحتلال بإقامتها قرب المسجد الأقصى، فلافتا إلى إعلان بلدية القدس الاحتلالية عن 50 مشروع استيطاني جديد منذ اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بـ "القدس عاصمة لإسرائيل" بتاريخ 6 كانون أول/ ديسمبر الماضي.

ويتبنّى المشروع ما يسمى بـ "صندوق إرث المبكى" (شركة حكومية تابعة لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي) وبتمويل من الملياردير اليهودي يتسحاق تشوفا.

يُشار إلى أن حكومة الاحتلال، صادقت في حزيران/ يونيو 2017، على ميزانية بمليون شيكل للقيام بأعمال بناء وتطوير في ساحة ونفق البراق، "تتضمن مخططات الكشف عن آثار والحفاظ عليها، وتحسين المواصلات، وتوسيع نطاق النشاطات التثقيفية للطلاب والجنود"، حسب زعمها.

وصادقت تل أبيب، مؤخرًا، على ميزانية بمبلغ 15 مليون شيكل (ما يُعادل الـ 52 ألف و500 دولار أمريكي)، لتنفيذ مخطط القطار الجوي، الذي تحاول بلدية الاحتلال بالقدس وما يسمى بـ "سلطة تطوير القدس" تنفيذه منذ ما يزيد على عامين.

المصدر : وكالة قدس برس